السيد محمد باقر الصدر

451

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مسألة ( 7 ) : إذا كان له دَين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة ، حيّاً كان أم ميِّتاً . نعم ، يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدَينه ، وإلّا لم يجزْ إلّاإذا تلف المال على نحوٍ لا يكون مضموناً ، وإذا امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب إشكال وإن كان أظهر ، وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه ، أو أتلفها متلِف لا يمكن استيفاء بدلها منه . مسألة ( 8 ) : لا يجب إعلام الفقير بأنّ المدفوع إليه زكاة إذا تحقّق منه قصد التملّك إجمالًا حتّى إذا كان زكاةً ، أمّا إذا لم يقصد ذلك ففي تحقّق الملك إشكال « 1 » . نعم ، إذا صرفها في مصلحة الفقير كما إذا قدّم تمر الصدقة فأكله من دون قصد التمليك والتملّك منهما كان للاجتزاء بذلك وجه ، وإن كان الأحوط استحباباً عدمه . مسألة ( 9 ) : إذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون المدفوع إليه غنياً : فإن كانت متعيَّنةً بالعزل وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفها إذا كانت عينها باقية ، وإن كانت تالفةً فإن كان الدفع اعتماداً على حجّةٍ فليس عليه ضمانها « 2 » ،

--> ( 1 ) الظاهر تحقّق الملك ولو لم يقصد التملّك أصلًا ( 2 ) الظاهر أنّه يضمنها مطلقاً ، كما أنّ المدفوع إليه يضمن في هذه الصورة - أعني صورة العزل - مطلقاً ، سواء كان عالماً بأنّ المدفوع إليه زكاة أو لا ، وسواء كان ذهاب العين من عنده بتلفٍ أو إتلاف ؛ وذلك لأنّ المال المعزول ملك للجهة ، فدفع غير المالك المال إلى شخصٍ بدون إذن المالك لا يسقط الضمان ، فيكون المدفوع إليه ضامناً للجهة ، وإذا أدّى الدافع إلى الجهة أمكنه الرجوع على المدفوع إليه إن لم يكن مغرراً به من قبله . وأمّا المال غير المعزول فلا إشكال في أنّ الدافع يضمنه للجهة ، وأمّا المدفوع إليه فهو يضمنه للدافع إذا كان يعلم بأنّ الدفع بعنوان الزكاة ، وإلّا فهو مغرر به من قبل المالك فلا ضمان عليه